محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

16

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

الأطعمة بحسب الزمان ، فتطرق إلى ما يؤكل في الربيع والصيف والخريف والشتاء وختم الفصل بما يحمد تناوله من الحلواء وما يجب اخذه من الفاكهة وما يسر استعماله من الزهور والأطياب والاراييج . اما الفصل الخامس فقد خصصه لتدبير الأغذية بحسب الأمزجة القريبة من الاعتدال ليقاس عليها غيرها . وذكر أربعة أنواع من الأمزجة وهي : المزاج الحار الرطب كالصبيان والمزاج الحار اليابس كالشبان والمزاج البارد اليابس كالكهول والمزاج البارد الرطب كالمشايخ وأشار إلى ما يوافق كل مزاج من هذه الأمزجة من اللحوم والحبوب والفواكه وعلل أسباب ذلك . وخص الفصل السادس بالكلام على شروط مراعاة الغذاء وهي مقدار الغذاء وكيفيته ووقت تناوله وترتيبه . اما الفصل السابع فقد تطرق فيه إلى الحركة المعتدلة قبل الغذاء وأهميتها . وأشار في الفصل الثامن إلى النوم باعتباره راحة الأعضاء وسكون للقوى ، وفي الفصل التاسع تناول كيفية اخراج فضلة الانسان واندفاعها . اما الركن الثاني : فقد اشتمل على اثني عشر فصلا تناول الفصل الأول معالجة المرض المشكل وذلك بترك المريض وحركاته وشهوته متى جاع اكل ومتى عطش شرب الماء . . . إلى غير ذلك من التدابير الطبيعية لعلاج مثل هذه الحالات . اما الفصل الثاني : فقد تناول فيه العلاج القوي وهو اخراج الدم الكثير بالفصد واستعمال المسهلات القوية والحقن الحادة والقيء بالأدوية كالترياق وغيره . اما العلاج الضعيف فقد ذكره في الفصل الثالث وهو اخراج الدم اليسير بالشراطة وتليين البطن وتناول الأشربة المألوفة التي تقع ضمن علاجات هذا الفصل . وتكفل الفصل الرابع بمداواة المرض بتقدير الغذاء دون التعرض إلى الدواء . وفي الفصل الخامس أشار إلى مراعاة القوة وحفظها بما أمكن استعماله من أمراق الفراريج وماء اللحم واليسير من شراب العطر وغيره مما يساعد على حفظ القوة . اما